امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال [رسول الله] [1] صلى الله عليه وسلم: أرضت من نفسك بنعلين؟ قالت: نعم. فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم". رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه [2] . وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما-، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعطى في صداق امراة ملء كفيه سويقًا أو تمرًا فقد استحل". رواه أبو داود [3] وغيره. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي أراد أن يتزوج الموهوبة:"التمس ولو خاتمًا من حديد". ومعلوم أن الخاتم الحديد لا يساوي عشرة دراهم، وحمله على خاتم من حديد صيني يساويها، حمل لفظ على معناه النادر دون المعتاد لا سيما والتنكير في مثل هذا المقام للتقليل، ولكن الخرقي - رحمة الله - يشترط أن يكون له نصف يحصل فلا يجوز على فلس ونحوه حذارًا من أن يبتغي بغير مال، كما إذا طلقها قبل الدخول وتبعه على ذلك ابن عقيل في الفصول وأبو محمد، وفسره بنصف يتمول عادة. وليس في كلام أحمد هذا الشرط، وكذا كثير من أصحابه، حتى بالغ ابن عقيل في ضمن كلام له، فجوز الصداق بالحبة والثمرة التي ينتبذ مثلها ولا يعرف."
وأما الثاني فلظاهر قول الله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا} [4] الآية. قال أبو صالح: القنطار مائة رطل، وهو عرف الناس اليوم، وقال أبو سعيد الخدري:"ملء مسك ثور ذهبًا"وعن مجاهد: سبعون ألف مثقال. وعن عمر:"أنه أصدق أم كثوم ابنة علي أربعين ألفًا رواه أبو حفص مع أن هذا إجماع حكاه ابن عبد البر وغيره، لكن الأولى"
(1) في نسخة"ج":"النبي".
(2) أخرجه الترمذي في صحيحه، كتاب النكاح، باب ما جاء في مهور النساء: 5/ 32، 33، والإمام أحمد في مسنده: 3/ 445، 4/ 298.
(3) الحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب قلة المهر: 1/ 486.
(4) سورة النساء آية رقم (20) .