تقليل المهر وتخفيفه، لما روى عن عائشة - رضي الله عنها -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أعظم النكاح بركة أيسره مئونة"رواه أحمد [1] ، وعن أبي الجعفاء قال:"لا تغالوا بصدق النساء فإنه لو كانت مكرمة في الدنيا وتقوى عند الله كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية". رواه الخمسة وصححه الترمذي [2] .
وكماله عشرة دراهم، على ظاهر كلام القاضي أبي يعلى الصغير خروجًا من الخلاف.
واتفق الكل على أن المستحب أن لا يزيد على صداق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته تأسيًا به، وطلبًا لبركته، والاقتداء به، وهو من أربعمائة درهم إلى خمسمائة، لما تقدم عن عمر، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال:"سألت عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وسلم: كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقة لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا قالت: أتدري ما النشا؟ قلت: لا. قالت: نصف أوقيه، فلتك خمسمائة درهم، هذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه"رواه مسلم.
وكلام أحمد في رواية حنبل، يقتضي أنه بلغه أن صداق [بناء النبي صلى الله عليه وسلم] أربعمائة درهم [3] .
وقد تضمن كلام الخرقي أن من شرط صحة التسمية الرضي ممن هو معتبر منه، ولا نزاع في ذلك، قال سبحانه: {ولا جناح عليكم فيما فيما تراضيتم به من بعد الفريضة} [4] ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: العلائق متراضي عليه
(1) رواه أحمد في مسنده: 6/ 77، 91، وفي السنن الكبرى للبيهقي: 7/ 235.
(2) رواه الترمذي: 4/ 255، والدارمي: 2/ 141، وابن ماجه حديث رقم (1887) ، والسنن الكبرى للبيهقي: 7/ 234.
(3) في نسخة"أ":"بناته"والمثبت من نسخ"ج".
(4) سورة النساء آية 24.