فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 2679

الأهلون". ثم إن كان العاقد الأب وهي صغيرة فالرضى منوط به، وإن كانت بالغة رشيدة اعتبر رضاها، نعم للأب أن يزوجها بدون صداق مثلها كما تقدم في أول كتاب النكاح. والله أعلم."

تنبيه: وجوب المهر في ابتداء النكاح، هل هو حق لله تعالى أو للآدمي؟ فيه وجهان.

أحدهما: أنه حق للآدمي، قاله القاضي في التعليق في ضمن مسألة: أقل الصداق، وفي تزويج الذمي بغير مهر، وفي فساد المهر، وهو قول كثير من أصحابه في الخلاف، وبنوا عليه تزويج عبده من أمته ولا مهر، وذلك لأن يسقط بالعفو بعد وجوبه، ولو كان حقًا لله تعالى لما سقط.

والثاني: أنه حق الله تعالى، قاله القاضي أبو يعلى الصغير وابن عقيل في موضع، وهو قيام المنصوص في وجوب المهر، فيما إذا زوج عبده من أمته، وذلك لأنه يجب مهر المثل للمفوضة، وإن رضيت بسقوطه، وهذا هو مأخذ المفوضة عند القاضي أبو يعلى الصغير والقاضي يجيب عن ذلك بأن إسقاط للحق قبل وجوبه، فلذلك لم يسقط. والله أعلم.

(قال) : وإذا أصدقها عبدًا بعينه فوجدت به شيئًا فردته به وكان لها عليه قيمته.

(ش) : إذا أصدقها عبدًا بعينه كأن قال: تزوجتك على هذا العبد، فوجدت به عيبًأ، فإن لها رده، وإن كان العيب يسيرًا بلا نزاع بين أصحابنا فيما نعلمه كالبيع المعيب. فإذا ردته فلها قيمته صحيحًا لأنها قد رضيت ببذل نفسها بذلك لا بما دونه، ولو كان الصداق مثليًا والحال هذه فردته فلها مثله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت