فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 2679

فإن اختارت الإمساك وأخذ الأرش كان لها ذلك على المشهور كالمبيع المعيب ونقل عنه مهنا ما يدل على أنه لا أرش مع الإمساك، وأظن هذا أصل الرواية المذكورة في البيع، ولعله ظاهر كلام الخرقي هنا وذلك لأن الأرش زيادة في الصداق لم يلتزمها الزوج ولا رضى بها، والأرض هنا - والله أعلم - قيمة الجزء الفائت، ولو كان الصداق على عبد في الذمة فسلمه لها فوجدت به عيئًا فالواجب إبداله لا أرش ولا قيمة، لأنا قد تبينا أنه قد سلم غير الواجب عليه، فالواجب باقي في ذمته فيجب دفعه.

ووقع لأبي محمد في عوض المكاتبة إذا بان معيبًا أنه يخير بين الرد والإمساك مع الأرش، وعوض الكتابة إنما يكون في الذمة وهو سهو. والله أعلم.

(قال) : وكذلك إن خرج حرًا أو استحق، [سواء سلمه إليها، أو لم يسلمه[1] .

(ش) : كذلك إذا تزوجها على عبد بعينه فخرج حرًا أو استحق بأن كان مغصوبًا ونحو ذلك، فإن لها قيمته لأنه قد تعذر تسليمه، فوجب الرجوع إلى بدله، إذ البدل يقوم مقام المبدل عند تعذره وتعتبر القيمة يوم التزويج. قاله القاضي في التعليق.

وقد تضمن كلام الخرقي صحة النكاح، ولا نزاع في ذلك. وتضمن كلامه أيضًا وكلام الأصحاب والإمام أنها إذا ردت الصداقة بالعيب في المسألة السابقة، أو خرج حرًا أو مغصوبًا لأنها لا ترجع في مقابله وهو نفسها فيفسخ النكاح، ولا يجب لها بدل ذلك وهو مهر المثل، وعلل بأنها رضيت بما سمى لها فلا ترجع إلى بدله. وقد قال إن قاعدة المعاوضات خلافه هذا، لأنها متى فسخ

(1) (في من نسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت