الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله فيكم وقال ابن عباس:"إني لأحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي". وتلا هذه الآية {لهن مثل الذي عليهن} . وعن أبي هريرة رضي الله عنه:"استوصوا بالنساء خيرًا [1] ، فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج، وإن اعوج شيء في الضلع أعلاه. فإن ذهبت تقيمه كسرته. وإن تركته لم يزل أعوج."
فاستوصوا بالنساء خيرًا"متفق عليه. وعن أبي هريرة أيضًا قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكمل المؤمنين أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم"رواه أحمد والترمذي وصححه وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" [2] رواه ابن ماجه والترمذي وصححه. عن أم سلمة - رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة" [3] رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حسن غريب.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا الرجل امرأته إلى فارشه فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" [4] . متفق عليه.
وعنه - رضي الله عنه - أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" [5] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن. ولهذه الأحاديث وشبهها، وقول الله: وللرجال عليهن
(1) أخرجه البخاري في الأنبياء (1) وفي النكاح (80) ، وأخرجه مسلم في الرضاع (62) ، والترمذي في الرضاء (11) ، وفي تفسير سورة (9: 2) ، وابن ماجه في النكاح (3) .
(2) أخرجه ابن ماجه في النكاح (50) ، والدارمي في النكاح (55) .
(3) أخرجه ابن ماجه في النكاح (4) ، والترمذي في الرضاع (10) .
(4) أخرجه الترمذي في الصلاة (149) ، وابن ماجه في الإقامة (43) .
(5) أخرجه أبو داود في النكاح (40) ، والترمذي في الرضاع (10) ، وابن ماجه في النكاح (4) ، والإمام أحمد في 4/ 318 وفي 5/ 228 وفي 6/ 76.