فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 2679

درجة [1] قال العلماء: إن حق الزوج عليها آكد من حقها عليه.

والأصل في الخلع قوله تعالى {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتقدت به} [2] الآية.

(قال) : وعلى الرجل أن يساوى بين زوجاته في القسم.

(ش) : هذا مما لا خلاف فيه والحمد لله. وقد تقدم قوله تعالى: {عاشروهن بالمعروف} [3] ومن المعروف التسوية بينهن.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطًا، أو مائلًا" [4] رواه الخمسة. وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت"وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك [فلا تلمني فيما تملك ولا أملك] [5] " [6] رواه الخمسة إلا أحمد.

إذا تقرر هذا، فمن عنده نسوة لا بد له أن يبدأ بواحدة منهن وهن متساويات في الحق، واختيار واحدة منهن تفضيل لها، وهو ممنوع منه، فيتعين إن يبدأ بواحدة بالقرعة، كما لو أراد السفر بواحدة منهن كما شهدت به السنة، ويقسم ليلة ليلة، ولا يقسم أربعًا إلا برضاهن. وفي اعتبار رضاهن في الليلتين والثلاث وجهان.

(1) الآية 288 من سورة البقرة.

(2) الآية 229 من سورة البقرة.

(3) الآية 19 من سورة النساء.

(4) أخرجه النسائي في عشرة النساء (2) ، وابن ماجة في النكاح 47، والإمام أحمد في 2/ 295، 347، 471.

(5) ساقط من"أ"ومثبت في"ج".

(6) أخرجه أبو داود في النكاح 38، والترمذي في النكاح (42) ، والنسائي في النساء (2) ، وابن ماجه في النكاح (47) ، والدارمي في النكاح (25) ، والإمام في 6/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت