فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 2679

وقول الخرقي:"وعلى الرجل"يشمل المريض والمحبوب [والخصي والعنين] [1] ، وهو كذلك، إذا القسم للأنس، وهو حاصل ممن ذكر، ولا يدخل في كلامه المجنون لعدم تعلق الخطاب التكليفي به.

وقال أبو محمد إن لم يخف منه طاف به الولي، وإن خيف منه فلا قسم عليه لانتفاء الأنس.

وعلى الأول قال: فإن لم يعدل الولي في القسم بينهن ثم أفاق الزوج قضي للمظلومة لأنه حق ثبت في ذمته. وقوله:"أن يساوي بين زوجاته في القسم"يتناول من له زوجات وقسم بينهن، ولا نزاع في ذلك كما تقدم.

أما من له زوجة واحدة، أو له زوجات ولم يقسم بينهن، فهل عليه قسم الابتداء، بأن يبيت عند الزوجة أو الزوجات ليلة من أربع؟ فيه قولان مبنيان على وجوب الوطء. وفيه روايتان، ومحلهما إذا لم يترك الوطء طرارًا، أما إن تركه ضرارًا فيجب، ويجب القسم. والله أعلم.

(قال) : وعماد القسم الليل.

(ش) : لأن الليل للسكن والإيواء. قال سبحانه: {من رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله} [2] فالليل محل السكن، والنهار للمعاش ونحو ذلك. وهذا فيمن معاشه النهار كما هو الغائب، أما من معاشه بالليل كالحارس ونحوه، فإن نهاره كليل غيره، وليله كنهار غيره والنهار تبع الليل في القسم. قالت عائشة - رضي الله عنها:"مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي"

(1) في نسخة"ج": العنين والخصي"."

(2) الآية 73 من سورة القصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت