وفي يومي". وموته صلى الله عليه وسلم كان في النهار، ويتبع اليوم الليلة الماضية، بدليل أن أول الشهر الليل، وإن أحب أن يجعل النهار تبعًا لليلة التي يتعقبه جاز لعدم التفاوت. والله أعلم."
(قال) : ويقسم لزوجته الأمة ليلة، وللحرة ليلتين.
(ش) : لما روى الدارقطني واحتج به الإمام أحمد - عن علي - رضي الله عنه - وأنه كان يقول:"إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة، وللحرة ليلتين".
تنبيه: يقسم للمعتق بعضها بحساب ذلك. والله أعلم.
(قال) : وإن كانت كتابية.
(ش) : أي وإن كانت الحرة كتابية يقسم لها كما يقسم للمسلمة، لأن القسم من حقوق الزوجية، أشبهت النفقة والسكنى. وقد يشمل كلام الخرقي الرتقاء والمريضة، والحائض، والمحرمة، والمظاهر منها، والصغيرة، وهو كذلك إذا القصد الأنس والسكن وهو حاصل لهن، نعم شرط أبو محمد في الصغيرة إمكان وطئها والمجد تميزها. وشمل أيضًا المجنونة، والشيخان يقيدان ذلك بما إذا لم يخف منها، أما إن خيف منها فلا قسم لها.
تنبيه: الحق في القسم للأمة دون السيد، فلها أن تهب ليلتها لزوجها أو لبعض ضرائرها، وليس ذلك للزوج، وزعم القاضي أن قياس قول أحمد استئذان سيد الأمة كما في الغزل. والله أعلم.
(قال) : وإذا سافرت زوجته بغير إذنه فلا نفقة لها ولا قسم.
(ش) : هذا مما لا خلاف فيه ولله الحمد، لأن القسم للأنس والنفقة للتمكين من الاستمتاع، وقد تعذر ذلك بفعلها، أشبه ما لو لم تسلمه نفسها ابتداء، والله أعلم.