فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 2679

(قال) : وإن كان هو أشخصها فهي على حقها من ذلك.

(ش) : إذا كان هو سفرها فهي على حقها من النفقة والقسم، لأن المنع جاء من جهته لا من جهتها. فلم يسقط حقها، كما لو أتلف المشتري المبيع لم يسقط حق البائع من الثمن.

تنبيه: الخرقي - رحمه الله - ذكر ما إذا سفرها هو، أو سافرت بغير إذنه، وبقي إذا سافرت بإذنه لمصلحتها، وفي بعض نسخ الخرقي: وإذا سافرت زوجته بإذنه. وعليها شرح أبو محمد.

وبالجملة في المسألة ثلاثة أوجه: أحدها: وهو اختيار القاضي وأبو محمد: لا قسم لها ولا نفقة، لما تقدم في المسألة قبل.

والثاني: هما لها، لأنه لما أذن لها فكأنه رضي بإسقاط حقه وبقاء حقها.

والثالث: لها النفقة دون القسم: كما لو سافر عنها. والله أعلم.

(قال) : وإذا أراد سفرًا فلا يخرج معه من [واحدة] إلا بقرعة.

(ش) : إذا أراد سفرًا وأخذ بعض نسائه دون بعض فإنه لا يجوز له أخذ إحداهن إلا بقرعة، لتساويهن في الحق، وحذارًا من الميل. وفي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها -"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه" [1] ويستثنى من ذلك إذا رضي الزوجات بسفر واحدة معه فإنه يجوز بلا قرعة، إذ الحق لهن نعم إذا لم يرض الزوج بها وأراد غيرها صير إلى القرعة. والله أعلم.

(قال) : فإذا قدم ابتداء القسم بينهن.

(1) أخرجه البخاري في الجهاد (64) وفي الهبة (15) وفي الشهادات (15، 30) وفي المغاري (34) وفي تفسير (سورة 24: 6) وأخرجه مسلم في التوبة (56) ، وأبو داود في النكاح (38) ، والدارمي في النكاح (26) ، والإمام أحمد في 6/ 117، 195، 197، 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت