فقالت نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة" [1] . رواه البخاري والنسائي. وفي لفظ:"ولكني أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغضًا"انتهى. ويسعى هذا خلعًا، أخذًا من خلع الثوب، كأنها تنخلع من لباس زوجها."
(قال) : ولا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها.
(ش) : لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن جميلة بنت سلول أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما أعيب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضًا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد" [2] رواه ابن ماجه. وعن أبي الزبير- رضي الله عنه:"أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده بنت عبد الله بن أبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم. أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ فالت: نعم وزيادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما الزيادة فلا، ولكن حديقته."
قالت: نعم فأخذها له، وخلا سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم". رواه الدارقطني بإسناد صحيح وقال؟ سمعه ابن الزبير من غير واحد."
وظاهر كلام الخرقي أن هذا على سبيل الاستحباب، وأنه لو أخذ أكثر مما أعطاها جاز وصح الخلع. وهذا هو المنصوص والمختار لعامة الأصحاب، لعموم: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [3] وحملًا للمنع في الحديث على الكراهة.
(1) أخرجه البخاري في الطلاق (12) ، والنسائي في الطلاق (34) .
(2) أخرجه ابن ماجه في الطلاق (22) .
(3) الآية 229 من سورة البقرة.