بالبطلان، والمشهور خلافه، وعلى المشهور هل يجب كما تقدم، أو يبطل المسمى ويجب مهر المثل أو إن وجد شيء فهو له وإلا وجب مهر أمثل على ثلاثة أوجه. والله أعلم.
(قال) : لو خالعها على غير عوض كان خلعًا ولا شيء له.
(ش) : إحدى الروايتين عن أحمد - رحمه الله -، واختيار الخرقي وابن عقيل في التذكرة، لأنه قطع للنكاح فصح من غير عوض كالطلاق، ولأن الأصل في مشروعية الخلع أن يوجد من المرأة رغبة عن زوجها وتحتاج على فراقه، فتسأله ذلك، فإذا أجابها فقد حصل المقصود منه.
والثانية لا يصح إلا بعوض، اختارها القاضي وجمهور أصحابه: أبو الخطاب والشريف والشيرازي وغيرهم، لأن الخلع الذي ورد في الكتاب والسنة ورد بعوض، والأصل عدم جواز ما عداه، ولأن الخلع إن كان فسخًا فالزوج لا يملك فسخ النكاح إلا لعيبها، بخلاف ما إذا دخله العوض فإنه يصير معاوضة، فلا يجتمع له العوض والمعوض، وإن كان طلاقًا فليس بصريح فيه اتفاقًا، وإنما هو كناية. والكناية لا بد فيها من النية أو ما يقوم مقامها، وهو الحال هذه بدل المعوض، ولم يوجد واحد منهما.
فعلى هذه الرواية إن خلا عن عوض ولم يقع به شيء إلا حيث نجعله طلاقًا، فيكون طلاقًا رجعيًا. والله أعلم.
(قال) : ولو خالعها على ثوب ونحوه، له حالتان، فخرج معيبًا فهو محير بين أن يأخذ أرش العيب أو قيمة الثوب ويرده.
(ش) : الخلع على ثوب ونحوه له حالتان.
إحداهما: أن يكون معينًا، وهو ينقسم قسمين: منجز ومعلق: فالمنجز وهو مراد الخرقي أن يقول: خلعتك على هذا الثوب، فهذا إن لم يعلم به عيب