فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 2679

حين العقد ثم اطلع على عيب فإنه يخير بين أخذ أرش العيب عوضًا عن الجزء الفائت، وبين رد الثوب وأخذ قيمته سليمًا، لأن مقتضى المعاوضة أنه إذا رد الثوب رجع في مقابله وهو البضع، لكن ذلك متعذر، لأن البينونة إذا وقعت لا ترتفع، فيرجع ببدل ما رضي به وهو الثوب. وفيه البحث السابق في الصداق، أنه كان ينبغي أن يرجع في بدل البضع وهو مهر المثل.

وفي المذهب رواية أخرى أنه لا أرش له مع إمساكه، كالرواية المذكورة في البيع والصداق والمتفق أن يقول: إن أعطيتني هذا الثوب فأنت طالق، فهذا المنصوص عن أحمد، وهو اختيار الشيخين لأنه إذا اطلع فيه على عيب فلا شيء له تغليبًا للشرط. وحكى أبو محمد عن الأصحاب انه كالذي قبله تغليبًا للمعاوضة.

والحال الثانية: أن يكون غير معين، وهو قسمان أيضًا.

أحدهما: أن يكون موصوفًا بصفات السلم في الذمة، فهذا إذا سلمته إليه فوجد به عيئًا فله إمساكه، لأن غايته أنه قد رضي بدون حقه ورده وأخذ بدله، لأن الذي وجب له في الذمة سليم فيرجع إليه.

والثاني: أن يكون مجهولًا، كان يخالعها على ثوب. فإن لم يشترط العوض فله أقل ما يتناوله الاسم وإن اشترطناه فهل يصح الخلع والحال هذه؟ فيه وجهان، والمذهب منهما الصحة، وعليه فهل يجب أقل ما يتناوله الاسم أو قدر مهر مثلها؟ فيه وجهان [1] . والله أعلم.

(قال) : وإذا خالعها على عبد فخرج حرًا أو استحق له عليها قميته.

(ش) : لتعذر أخذه والرجوع في البضع، وإذن فيرجع في بدل ما رضي به

(1) وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه. فمتى أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق، سواء قبضه أو لم يقبضه، لأن العطية وجدت. (المغني والشرح الكبير: 8/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت