فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2679

وهو قيمته. وفيه الإشكال السابق.

وقول الخرقي:"خرج حرًا أو استحق"يحترز عما إذا خالعها على ما يعلمان أنه حر أو مغصوب، فإنه لا شيء بلا ريب، ولكن هل يصح الخلع، أو يكون كالخلع بغير عوض؟ فيه طريقتان للأصحاب، والأولى طريقة القاضي في الجامع الصغير وابن البنا وابن عقيل في التذكرة. والثانية طريقة الشريف، وأبي الخطاب في خلافيهما، والشيرازي والشيخين. والله أعلم.

(قال) : و لو قالت: طلقني ثلاثًا بألف، فطلقها واحدة لم يكن له شيء ولزمتها التطليقة.

(ش) : أما وقوع الطلاق بها فلا خلاف فيه، لأنه أتي بلفظه الصريح، وأما الألف فلا يستحق منها شيئًا على المنصوص. والمجزوم به عند عامة الأصحاب، لأنها إنما بذلتها في مقابلة الثلاث ولم يحصل، وصار كما لو قال: بعني عبديك بألف. فقال: بعتك أحدهما بخمسمائة. وفارق إذا قال: من رد عبيدي فله كذا. فرد بعضهم فإنه يستحق بالقسط، لأن عرضه يتعلق بكل واحد من العبيد، وهنا غرضها يتعلق بينونة كبرى وما حصلت. ولأبي الخطاب في الهداية احتمال أنه يستحق ثلث الألف، كما لو قال: من رد عبيدي الثلاثة فله ألف درهم. فرد أحدهم كان له ثلث الألف، فعلى هذا يقع الطلاق بائنًا وعلى المذهب يكون رجعيًا، وهذا إذا كان في يده الطلقات الثلاث. فلو لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة فقالت: طلقني ثلاثًا بألف، لأن الواحدة إذا تحصل ما يحصل الثلاث من البينونة الكبرى. فالغرض الذي طلبته المرأة حاصل لها.

ولأبي محمد في المقنع احتمال، أنها إذا لم تعلم، ليس له إلا ثلث الألف، لأنها مع العلم معنى كلامها: كمل لي الثلث، بخلاف ما إذا لم تعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت