فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 2679

فإن الألف مبذولة في الطلقات الثلاث فسقطت عليها. والله أعلم.

(قال) : وإذا خالعته الأمة بغير إذن سيدها على شيء معلوم كان الخلع واقعًا ويتبعها إذا أعتقت بمثله إن كان له مثل وإلا قيمتة.

(ش) : إذا خالعته الأمة فلا يخلو أما يكون بإذن سيدها أو بغير إذنه، فإن كان بإذنه صح بلا ريب، كما لو أذن لها في تجارة أو نحوها [1] ، ومحل العوض كمحله في استدانتها يتعلق بذمة سيدها على المذهب. وإن كان بغير إذنه فهل يصح؟ فيه وجهان.

أحدهما: وهو مقتضى المحكي عن القاضي في المجرد، وأورده أبو البركات مذهبًا لا يصح لأن الخلع عقد معاوضة فلم يصح كالبيع ونحوه.

والثاني: وهو الذي قطع به الخرقي والقاضي في الجامع الصغير وأبو الخطاب في الهداية، والشريف، وأبو محمد في كتبه الثلاثة يصح، لأنه إذا صح الخلع مع الأجنبي فمع الزوجة أولى. والخلع يفارق البيع، بدليل صحته على المجهول وبغير عوض على رواية، وغير ذلك.

ويتخرج لنا وجه ثالث، أنها إن خالعته في ذمتها صح، وعلى شيء في يدها لا يصح كبيعها ونحوه في رواية تقدمت. وعلى القول بالصحة قال الخرقي وعامة من تبعه تتبع بالعوض بعد العتق لتعذر الأخذ منها في الحال، فيرجع عليها حين يسارها. وقال أبو محمد: إن وقع على شيء في الذمة فكذلك، وإن

(1) لأن الخلع مع الأمة صحيح، سواه كان بإذان سيدها أو بغير إذنه، لأن الخلع يصح مع الأجنبي فمع الزوجة أولى، ويكون طلاقها على عوض بائنًا، والخلع معها كالخلع مع الحرة سواء. (المغني والشرح الكبير: 8/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت