وقع على عين فقياس المذهب أنه لا شيء له. قال: لأنه إذا علم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين فيكون راضيًا بعير عوض، يلزم من هذا التعليل بطلان الخلع على المشهور، لوقوعه بغير عوض. والله أعلم.
(قال) : وما خالع به العبد زوجته من شيء جاز.
(ش) : لأنه إذا صح طلاقه من غير عوض فبعوض ما أولى واحرى [1] .
(قال) : هو لسيده.
(ش) : يعني عوض الخلع الذي خالع به العبد لسيده، لأنه من كسبه وكسبه لسيده. ولم يتعرض الخرقي لمن يقبضه. وقد يقال: إن ظاهر كلامه أن السيد هو الذي يقبضه، وهو اختيار أبي محمد، وصاحب النهاية، كبقية أملاك السيد. وظاهر كلام أحمد، واختاره القاضي أن للعبد قبضه لأنه لما ملك العقد تبعه عوضه. والله أعلم.
وقالت: وإذا خالعت المرأة في مرض موتها بأكثر من ميراثه منها فالخلع واقع وللورثة لأنه إذن متهمة لاحتمال قصدها أن يعطى الوارث زيادة.
(ش) : هذا أيضًا من مشكاة الذي قبله لأنه إذا أوصى لها بأكثر من ميراثها بخلاف ما إذا كان بالثلث فما دون فإن التهمة منتفية. انتهى.
(1) لأنه إذا ملك الطلاق وهو مجرد إسقاط من غير تحصيل شيء، فلأن يملكه محصلًا للعوض أولى، والعبد يملك الطلاق فملك الخلع، وكذلك المكاتب والسفية. (المغني والشرح الكبير: 8/ 220) .