وفي بعض النسخ: ولو خالعها، وعليها شرح أبو محمد، وهي أمس وفيها دلالة على صحة خلع المريض، وهو واضح لأنه يصح طلاقه، فمخالعته أولى. والله أعلم.
وقالت: ولو خالعته بمحرم وهما كافران فقبضته ثم أسلما أو أحدهما لم يرجع عليه بشيء.
(ش) : تخالع الكفار صحيح، لأنه يصح طلاقهم فصح مخالعتهم كالمسلمين، ثم إن كان العوض صحيحًا فواضح، وإن كان محرمًا كالخنزير والخمر، فإن قبضه الزوج فقد مضى حكمه ولا شيء له، وإن أسلم، كما لو تبايعا ذلك وتقابضا. ودليل الأصل قوله سبحانه: {من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} [1] وإن لم يقبضه، فقال القاضي في الجامع الكبير: لا شيء له لرضاه بما لي بما ليس، أشبه المسلمين إذا تخالعا على ذلك. وقال في المجرد: يجب مهر المثل لأن العوض فاسد، فرجع على قيمة المتلف وهو مهر المثل.
واختار أبو محمد أنه يجب قيمة ذلك عند أهله، لأنه إنما رضي بعوض. وقد تعذر العوض فيرجع في بدله وهذا قياس المذهب كما لو خالعها على عبد فخرج حرًا ونحو ذلك. وفارق المسلم إذا خالع على ذلك لأنه رضي بغير رضي. والله سبحانه أعلم.
(1) الآية 275 من سورة البقرة.