فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 2679

عباس. وفي الصحيحين:"أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم إن شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" [1] وفي رواية في الصحيحين أيضًا:"ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد ذلك، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فذلك الطلاق للعدة كما أمره الله تعالى".

وقول الخرقي:"طاهرًا"يخرج الحائض. وقوله:"من غير جماع"ويخرج الطاهر المصابة في الظهر، ولا نزاع أن طلاق هاتين للبدعة. وقد دل عليه ما تقدم. وقوله:"واحدة حتى تنقضي عدتها"يحترز عما لو طلقها أكثر من واحدة في طهر، أو طلق في كل طهر طلقة. وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله. والله اعلم.

(قال) : ولو طلقها ثلاثًا في طهر لم يصبها فيه، كان أيضًا للسنة وكان تاركًا للاختيار.

(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد - رحمه الله -، لأن في حديث فاطمة بنت قيس"أمرأة رفاعة قالت: يا رسول الله إن رفاعة طلقني فبت طلاقي" [2] وظاهر وقوع الثلاث بكلمة واحدة. وفي حديث المتلاعنين في الصحيح:"قال عويمر:"كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكنها"فطلقها"

(1) أخرجه البخاري في الطلاق (1، 2، 3، 44، 45) وفي تفسير وسورة (65: 1) وفي الأحكام (13) ، وأخرجه مسلم في الرضاع (66 - 67، 80، 81، 101) ، وأبو داود في الطلاق (4) ، والنسائي في الطلاق (3، 5، 19) ، وابن ماجه في الطلاق (1 - 3) ، والدارمي في الطلاق (1، 2) ، والإمام مالك في الطلاق (53) ، والإمام أحمد في 1/ 44 وفي 2/ 26، 34، 51، 54، 58 وفي 3/ 386.

(2) أخرجه البخاري في الطلاق (4) وفي اللباس (6) وفي الأدب (68) ، وأخرجه مسلم في الطلاق (1 - 2) ، والترمذي في النكاح (27) ، وابن ماجه في النكاح (32) ، والدارمي في الطلاق (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت