وقول الخرقي من حيث لا تعلم، لأنها إذا علمت لم يصح نكاح الثاني بلا خلاف، وقوله: فاعتدت. لأنها إذا لم تعتد، فلا ريب في بطلان نكاح الثاني.
وقول: ثم نكحت غيره وأصابها، لأنه إذا لم يدخل بها فلا خلاف أنها زوجة الأول، لأن بالدخول حصل للثاني مزية، فلذلك قدم في رواية مرجوحة.
وقول: ولم يصبها حتى تنقضي عدتها. يعني إذا ردت إلى الأول بعد إصابة الثاني لها، لم يصبها حتى تنقضي عدتها من الثاني تعلم براءة رحمها.
(قال) - رحمه الله: وإذا طلقها وانقضت عدتها منه، ثم أتته فذكرت أنها نكحت من أصابها. ثم طلقها، أو مات عنها وانقضت عدتها منه، وكان ذلك ممكنًا، فله أن ينكحها إذا كان يعرف منها الصدق والصلاح، وإن لم تكن عنده في هذه الحال لم ينكحها حتى يصح عنده قولها.
(ش) : ملخص الأمر أن الأحكام تناط بغلبة الظن كثيرًا، والمرأة مؤتمنه على نفسها، وعلى ما أخبرت به عنها، ولا سبيل إلى ذلك على الحقيقة إلا من جهتها، فوجب الرجوع إلى قولها، كما لو أخبرت بانقضاء عدتها. ومقتضى قوله: إنه إذا لم يعرف منها الصدق والصلاح لا يقبل قولها. وهو كذلك لأنه لم يوجد ما يغلب على ظنه صدقها. والأصل التحريم فيبقي عليه. ومقتضى كلامه أن يرجع إلى قول المرأة إذا كانت بالصفة المتقدمة،، إن أنكر الزوج الذي أدعت إصابته لها. ولو قال الزوج الأول: أنا أعلم أن الثاني ما أصابها. لم تحل له إذ لا غلبة ظن مع العلم بالتحريم والله أعلم.