فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 2679

وقول الخرقي: ثم أشهد على المراجعة من حيث لا تعلم، لأنه إذا لم يشهد، فإن قلنا: الإشهاد شرط لصحة الرجعة، فقد فات الشرط فتبطل الرجعة، وتكون زوجة الثاني بلا ريب. وإن قيل: إنه ليس بشرط فالنكاح صحيح في الباطن، لكن لا يقبل قوله في ذلك، لا على الزوج، ولا على المرأة، لأن لا يملك الإنشاء فلا يملك الإقرار، ثم ينظر في الزوج والمرأة، فإن صدقاه كان كما لو قامت به البينة، وإن صدقة الزوج وحده فقد اعترف بفساد نكاحه، فتبين منه، وعليه للمرأة مهرها إن كان بعد الدخول، ونصفه إن كان قبله، لأن لا يصدق على المرأة في إسقاط حقها، ولا تسلم المرأة للمدعي، لما تقدم، ويكون القول قولها، وهل هو مع يمينها؟ على وجهين.

وإن صدقته المرأة وحدها ثم يقبل قولها على الزوج الثاني في فسخ نكاحه، لكن متى زال نكاحه ردت إلى الأول لأن المنع من الرد كان لحق الثاني، وقد زال. ولا يلزم المرأة مهر الأول على ما أورده الشيخان مذهبًا، لاستقراره لها، أشبه ما لو قتلت نفسها وألزمها القاضي له بالمهر لإقرارها بحيلولتها بينة وبين بضعها. وهذا قياس المنصوص في الرضاع، وهو اختيار القاضي أيضًا ثم، واختيار الشيخين ثم أيضًا عدمه جريًا على قاعدتهم، فإن مات الأول والحال هذه وهي في نكاح الثاني فقال أبو محمد: ينبغي أن ترثه، لإقراره بزوجتيها، وتصديقها له، وإن ماتت لم يرثها لتعلق حق الثاني بالإرث، وإن مات الثاني لم ترثه لإنكارها صحة نكاحه.

قلت: ولا يمكن من تزويج أختها، ولا تزويج أربع سواها، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت