وقال القاضي: أنه قياس المذهب، إذا الرجعة لا يصح بذلها، فأشبهت الحدود.
وعن أحمد ما يدل على روايتين. وعلى الأول إن نكلت لم يقض بالنكول، قاله القاضي، ولأبي محمد احتمال أن يستحلف الزوج وله الرجعة بناء على القول برد اليمين على المدعى عليه.
(قال) : ولو طلقها واحدة فلم تقضى عدتها حتى طلقها ثانية بنت على ما مضى من العدة.
(ش) : لأنها طلاقان لم يتخللهما إصابة ولا خلوة، فلم يجب بهما أكثر من واحدة، كما لو وإلى بينهما. وكذلك الحكم لو طلقها ثم فسخ نكاحها لعيب في أحدهما ونحو ذلك.
(قال) : ولو طلقها ثم أشهد على المراجعة من حيث لا نعلم فأعتدت. ثم نكحت غيره وأصابها، ردت إليه، [ولا يصيبها] [1] حتى تنقضي عدتها في أحدى الروايتين، والرواية الأخرى هي زوجة الثاني.
(ش) : الرواية الأولى هي المذهب بلا ريب، لأنها زوجته نكحها نكاحًا صحيحًا فردت إليه، كما لو غصبها غاصب. ويروي ذلك عن علي.
والثانية تروى عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وكان ذلك مستند الإمام أحمد والرواية الأولى تروى عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
(1) في النسخ المخطوطة:"ولا يطأ"وما أثبتناه من مختصر الخرقي ومن المغني والشرح الكبير.