فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 2679

والثاني: وبه قطع أبو الخطاب في الهداية، واختاره القاضي وغيره، القول قول الزوج، لما تقدم فيما إذا سبقته هي، وعلى هذا القول إذا تداعيها معًا، فهل القول قولها؟ لترجح جانبها، أو قول من يقع له القرعة لتساويهما؟ وجهان.

وقول الخرقي: ما إذا ادعت من ذلك ممكنًا. يلتفت إلى قاعدة، وهو ما الممكن في انقضاء العدة، فإن كانت العدة بالإقراء فأقل ما يمكن انقضاء العدة تسعة وعشرون يومًا، ولحظة إن قيل: القرء الحيض. وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا. وإنه قيل خمسة عشر، فثلاثه وعشرون يومًا ولحظتان وإن قيل الطهر خمسة عشر فاثنان وثلاثون يومًا ولحظتان. إلا أن المنصوص عن أحمد أن المرأة إذا ادعت انقضاء عدتها بالإقراء من شهر لا يقبل قولها إلا بينة وظاهر قول الخرقي القبول مطلقًا، لأنه أناط ذلك بالإمكان.

وإن كانت العدة بوضع الحمل، وادعت وضع ولد تام فالممكن ستة أشهر فأزيد منذ إمكان الوطء بعد العقد، وإن ادعت سقطًا فالمكن ثمانون يومًا.

وإن كانت بالأشهر، فهو أمر محدد ومعروف، والنزاع فيه إنما ينبني على أول وقت الطلاق، والقول قول الزوج في ذلك. فإذا قال: طلقتك في ذي الحجة فلي رجعتك وقالت: بل طلقني في شوال فلا رجعة لك، فالقول قوله، إذا الأصل بقاء النكاح، وعكس هذا، لو ادعي أنه طلقها في شوال لتسقط النفقة.

وقالت هي: بل في ذي الحجة. فالقول قولها: نظرًا إلى الأصل أيضًا، إذ الأصل بقاء وجوب النفقة، فكذلك إذا لم يكن لها نفقة، لأنها تقر على نفسها بما هو أغلظ. وحيث قيل: القول قولها فأنكرها الزوج، فهل تجب عليها اليمين؟ وهو اختيار الخرقي، وأبي محمد، لعموم:"اليمين على المدعى عليه" [1] ولا تجب.

(1) أخرجه البخاري في الرهن (6، 20، 23) وفي الشهادات (1) وفي تفسير وسورة 3: 3)، وأخرجه مسلم في الأقضية (1، 2، وأبو داود في الأقضية(23) ، والترمذي في الأحكام (12) ، والنسائي في القضاة (36) ، وابن ماجه في الأحكام (7) ، والإمام أحمد في 1/ 253، 288، 343، 351، 356، 363 وفي 2/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت