لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن [1] قيل: المراد، الحمل والحيض.
وقولها مقبول في ذلك لما حرم عليها كتمانه [2] ، ثم إذا اختلف هي والزوج هل راجعها في العدة أم لا، فلا يخلو إما أن يكون في وقت حكم بأنه من عدتها أو في وقت حكم بانقضاء عدتها فيه،، أو في وقت محتمل لهما، فالأول قول الزوج بلا ريب لأنه يملك الإنشاء فملك الإقرار. فإذا قال في العدة: راجعتها أمس، أو منذ كذا، قبل قوله.
وفي الثاني القول قولها بلا ريب أيضًا، كذلك فإذا قال بعد انقضاء عدتها: كنت راجعتها. وأنكرته، فالقول قولها، لأنه لا يملك الإنشاء فلا يملك الإقرار.
وفي الثالث: لا يخلوا إما أن تسبقه بالدعوى، أو يسبقها بالدعوى، أو تداعيا معًا. فإن سبقته بالدعوى كأن قالت في زمن يمكن فيه انقضاء عدتها: قد انقضت عدتي. فيقول هو: كنت راجعتك. فالقول قولها بلا خلاف نعلمه، لأن خبرها والحال هذه بانقضاء عدتها مقبول، فبقولها انقضت عدتي، حكم بانقضاء عدتها، فدعواه بعد ذلك غير مقبولة لانتفاء إنشائه، وإذن ينتفي إخباره أيضًا، وإن سبقها بأن قال والحال ما تقدم: راجعتك. فتقول هي: انقضت عدتي قبل رجعتك، ففيه قولان.
أحدهما: وهو الذي قال الخرقي، وتبعه عليه الشيرازي: القول قولها لظاهر قول الله سبحانه: {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} وإطلاقها يقتضي أن قولها مقبول مطلقًا.
(1) الآية 228 من سورة البقرة.
(2) ولأنه أمر تختص بمعرفته، فكان القول قولها فيه، كالنية من الإنسان فيما تعتبر النية فيه، أو أمر لا يعرف إلا من جهتها، فقبل قولها فيه. (المغني والشرح الكبير: 8/ 486) .