قال:"إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق، فلا يقع عليه الطلاق حتى يطلق"يعني المولي أخرجه البخاري قال: ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ومقتضى إطلاق الخرقي أنه لا فرق بين أن يوجد في المدة مانع للوطء من قبلها. أو من قبله، أو لا يوجد. ولا نزاع في ذلك إذا كان المانع من قبلها قولين.
أحدهما: وهو الذي قطع به القاضي في تعليقه، والشريف، وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وابن البنا، أنه يحتسب عليه بمدته، كما إذا كان المنع من جهته، وهو ظاهر إطلاق الآية الكريمة.
والثاني: وهو الذي جزم به أبو محمد في كتبه الثلاثة، وقدمه أبو الخطاب في الهداية، لا يحتسب عليه، لأن المنع من قبلها لا من قبله، ولعل هذا يلتفت إلى أصل تقدم، وهو أنه يصح الإيلاء ممن يتعذر وطؤها، والعامة على الصحة، فقياس قولهم هنا الاحتساب. وأبو محمد يقول: ثم لا يصح. هنا جرى على ذلك.
وعلى هذا القول إن طرأ العذر استأنفت المدة عند زواله، لأن ظاهر الآية يقتضي توالي الأربعة أشهر، وخرج أن يسقط أوقات المنع وتبنى.
ويستثنى على هذا القول الحيض فإنه يحتسب من مدته بلا ريب، لئلا يؤدى إلى إسقاط حكم الإيلاء، لأن الغالب أنه لا يخلو منه شهر. وفي الاحتساب بمدة النفاس وجهان.
وأعلم أنه من شرط مضي الأربعة أشهر والطلب عقبهن أن لا يتخلل اليمين فيهن من تحنث ولا تكفير، ولا غيره، كما إذا أبانها في أثناء المدة، ولم يعدها.
إلى نكاحه حتى انقضت، لأن المقتضى للطلب الإيلاء، وقد زال.