فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 2679

وهو الفيئة، إذ لا وعد. قال القاضي في التعليق وفي الجامع: متابعته لأبي بكر أنه ظاهر كلام أحمد في رواية مهنا.

وسئل: إذا آلى من امرأته وهو غائب عنها، بينه وبينها مسيرة أربعة أشهر، أو تكون صغيرة أو رتقاء أو حائضًا، فيريد أن يفيء بلسانه وقلبه إذا كان لا يقدر عليها، وقد سقط عنه الإيلاء.

واعترض ذلك القاضي في الروايتين فقال، معني قوله: سقط عنه الإيلاء، يعني في الحال لا أنه سقط مطلقًا وقد ذكر الخرقي ممن يفيء بلسانه المحرم، ولم يفرق بين أن تطول مدة إحرامه أو تقصر.

قال أبو محمد: وكذلك على قياسه الاعتكاف المنذور. وقال أبو البركات: يمهل المحرم حتى يحل، وأطلق ثم قال بعد ذلك: إن الزوج إذا كان به عذر من مرض، أو إحرام، أو صوم فرض ونحوه، وطالت مدته، فاء هيئة المعذور، مع أنه قدم أن المظاهر لا يمهل بصيام الشهرين بل يؤمر بالطلاق. وكذلك قال أبو محمد: إنه لا يمهل لصوم الشهرين. وخرج من المحرم فيه قولًا أنه لا يمهل، وقولًا أنه يفيء هيئة المعذور. انتهى.

قلت: وهذا من أبي البركات ظاهره التناقض.

(قال) : فمتى قدر فلم يفعل أمر بالطلاق.

(ش) : إذا لم يفعل الهيئة الواجبة وهي الجماع مع القدرة أو الفوت مع

عدمها أمر بالطلاق، لظاهر قول الله تعالى: {فإن فآؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} [1] فظاهرها أنه إذا لم يفيء يطلق، وكذا فهمت الصحابة رضوان الله عليهم، وقد تقدم.

(1) الآيتان 226، 227 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت