فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2679

وأيضًا فإن الله سبحانه قال {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [1] وإذا لم يفيء فلم يمسك بمعروف، فتسريح بإحسان. والله أعلم.

(قال) : فإذا لم يطلق، طلق الحاكم عليه.

(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار القاضي في تعليقه، والشريف وأبي الخطاب والشيرازي وأبي محمد وغيرهم، لأنه حق تدخله النيابة مستحقة متعين، فإذا امتنع من هو عليه من الإيفاء كان للسلطان الاستيفاء كالدين. وخرج إذا أسلم وتحته كثر من أربع نسوة، ولم يختر، لم يملك الحاكم الاختيار لأن الحق غير متعين. والرواية الثانية: ليس للحاكم أن يطلق عليه، بل يحبسه ويضيق عليه حتى يطلق لأن الله تعالى أضاف الطلاق إليه بقوله: {وإن عزموا الطلاق} ولعموم الطلاق لمن أخذ بالسارق، وحملًا على حال الاختيار.

وظاهر كلام الخرقي أن المولي إذا طلق واحدة اكتفى بها، ولا ريب في ذلك.

وظاهر كلامه أنها تكون رجعية كالطلاق من غيره، وسيصرح بذلك، وذلك لأنه طلاق صادف مدخولًا بها من غير عوض ولا استيفاء عدد، فوجب أن يكون رجعيًا، كما لو لم يكن موليًا. وهذا إحدى الروايتين، واختيار أبي بكر والقاضي وأصحابه، كالشريف وأبي الخطاب والشيرازي وابن عقيل وأبي محمد.

والرواية الثانية: يكون بائنًا، لأن الطلاق إنما ثبت دفعًا للضرر عنه بامتناعه من وطئها، ومع كونه رجعيًا لا يزول الضرر لإمكان مراجعتها.

وأجبت بان الضرر لا يزول بضرب المدة بعد الرجعة إن بقيت مدة الإيلاء.

(قال) : فإن طلق عليه ثلاثًا. فهي ثلاث.

(ش) : الحكام محير بين أن يفسخ النكاح، وبين أن يطلق. فإن فسخ فهل يقع بذلك طلاق على روايتين حكاهما الشيرازي. والمشهور المعروف أنه لا

(1) الآية 229 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت