فهرس الكتاب

الصفحة 1804 من 2679

يمينه. اختلف نسخ الخرقي، وأبو بكر يختار أن لا يمين.

والمسألة فيها روايتان ومفهوم كلام الخرقي أنها إذا كانت بكرًا كان القول قولها، وهذا مشروط بما إذا شهدت البينة ببقاء عذرتها، وإلا فالقول قول الزوج، لما تقدم.

(قال) : ولو آلى منها فلم يصبها حتى طلقها وانقضت عدتها منه، ثم نكحها وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر وقف لها كما وصفت.

(ش) : لما تقدم فيما إذا طلقها ثم راجعها، إذا والحال هذه هو ممتنع من وطء زوجته بيمينه أكثر من أربعة أشهر. فأشبه ما لو لم يطلق. وقوله: أكثر من أربعة أشهر بناء على المذهب، وعلى هذا لو بقي أقل من ذلك. لم تضرب له مدة. وقوله: كما وصفت من أنه يؤمر بعد مضي المدة الفيئة. فإن لم يفيء أمر بالطلاق فإن طلق الحاكم عليه لما تقدم.

(قال) : ولو آلى منها واختلفا في مضي الأربعة أشهر كان القول قوله في أنها لم تمض مع يمينه.

(ش) : لأن الاختلاف في ذلك يرجع إلى الاختلاف في وقت اليمين. ولو اختلفا في وقت اليمين كان القول قوله بلا ريب. إذ الأصل عدم الإيلاء فيما تقدم، ويكون ذلك مع يمينه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"ولكن اليمين على المدعى عليه".

واختار أبو بكر والقاضي أنه لا يمين لأنه اختلاف في حكم من أحكام النكاح، أشبه الاختلاف في أصل النكاح. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت