أبو محمد: ومقتضى قول ابن حامد أنه إذا طلق استؤنفت مدة أخرى من حين طلق، فإن تمت قبل انقضاء العدة وقف بائنًا، فإن فاء وإلا أمر بالطلاق، وهذا أخذه من قول ابن حامد أنه إذا صح الإيلاء من الرجعية على المذهب تكون المدة من حين اليمين، وهو قول أبي بكر أيضًا. قال القاضي: وهو قياس المذهب بناء على أن الرجعية مباحة، وهذا من القاضي يقتضي أن على قول الخرقي لا تحتسب بالمدة إلا من حين الرجعة، إذا الرجعية عنده محرمة، وصرح بذلك أبو محمد، فقال: على قول الخرقي إنه لا يحتسب بالمدة إلا من حين الرجعة.
وملخصه أن هنا شيئين.
أحدهما: إذا آلى من الرجعية وصححناه فالمدة على المعروض من حين اليمين وأبو محمد يأخذ من قول الخرقي بتحريم الرجعية، أن المدة لا تكون إلا من حين الرجعة، وهذا يجئ على قول أبي محمد من أنه إذا كان مانع من جهتها لم يحتسب عليه بمدته، أما على قول غيره بالاحتساب فلا يمشي.
وإذن قول القاضي أن هذا قياس المذهب بناء على أن الرجعية مباحة ليس بجيدة بل هو قياس المذهب. وإن قلنا بتحريمها، لهذا قال هو وغيره: إن المدة من حين اليمين.
الشيء: الثاني: إذا وقف فطلق طلاقًا رجعيًا، فكل من وقف على كلامه من الأصحاب يقول: لا تبتدأ المدة من حين الطلاق، وأبو محمد خرج من قول ابن حامد أن المدة تبدأ من حين الطلاق، وهو غير مسلم له.
(قال) : ولو أوقفناه بعد الأربعة أشهر فقال: قد أصبتها، فإن كانت ثيبًا كان القول قوله: (ش) : نظرًا للأصل، إذا الأصل بقاء النكاح، والمرأة تدعى ما يلزم منه رفعه، ولا ريب أن القول قول مدعي الأصل، لأن الظاهر معه، ثم هل ذلك مع