أحدهما: إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي، أنه يكون مظاهرًا، وهذا إجماع والحمد لله، ولذلك قدمه الخرقي، وفي معنى هذه المسألة إذا شبه زوجته بغير أمه مما تحرم عليه التأييد كأخته، وإن كانت من الرضاع ونحو ذلك إناطة بالتحريم المؤبد.
المسألة الثانية: إذا قال: أنت علي كظهر أجنبية، وفيه روايتان.
أحداهما وهو اختيار الخرقي وأبو بكر في التنبيه وجماعة من الأصحاب على ما حكى القاضي، واختار القاضي أيضًا في موضع يكون مظاهرًا لأنه أتي بالمنكر من القول أشبه ما لو شبهها عليه على التأييد أو شبهها بمحرمة أشبه ما لو شبهها بالأم.
والرواية الثانية وهي اختيار ابن حامد والقاضي في التعليق والشريف والشيرازي وأبي بكر على ما حكاه عنه أبو محمد لا يكون مظاهرًا لأنه شبهها بمن تحل له في حاله أشبه ما لو شبهها بزوجة له أخرى محرمة أو حائضًا أو نفساء، ونحو ذلك وفي معنى هذه المسألة إذا شبه امرأته بأخت زوجته ونحوها، لأن تحريمها تحريمًا مؤقتًا، وعلى هذه الرواية هل يلغى أو تجب فيه كفارة يمين على روايتين.
المسألة الثالثة: إذا قال: أنت علي حرام، فعن أحمد، وهي اختيار الخرقي أنه ظهار وإن نوى غيره فيكون صريحًا، لأن معناه معنى الظهار لأن أنت علي كظهر أمي معناه: أنت علي حرام التحريم ظهر أمي، ولأنه أتي بالمنكر من القول والزور في زوجته أشبه ما لو قال: أنت علي كظهر أمي، وقد ذكر ذلك إبراهيم الحربي عن عثمان وابن عباس - رضي الله عنهم -.
والرواية الثانية: أنه ظاهر في الظهار، فعند الإطلاق ينصرف إليه لما تقدم، وإن نوى يمينًا أو طلاقًا انصرف إليه لاحتماله لذلك.