فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 2679

والصحيح عند أبي البركات مشروعية اللعان. وهذا الذي اقتضى لأبي البركات أن أكرهت على الزنا، ونحو ذلك، فهنا يجري الخلاف بلا ريب.

والمصحح عن القاضي، ومن تقدم مشروعية اللعان خلافًا اللخرقي وأبي محمد، وإن قذفها دون الواطىء، كما إذا قال: وطئك فلا بشبهة وكنت عالمة.

فعند القاضي هنا لا خلاف أنه لا يلاعن ومختار أبي محمد أنه يلاعن، وكلام أبي البركات محتمل لجريان الخلاف وأن الصحيح عند مشروعية اللعان.

ومناط المسألة عند القاضي أن لا يكون له طريق إلى نفي الولد إلا باللعان. والمناط عند أبي محمد والخرقي أن يقذف زوجته بالزنا.

والمناط عند أبي البركات أنه يحتاج إلى نفي الولد، وإن أمكن نفيه بالعرض على القافة ونحو ذلك، لأن القادة قد تتعذر، وقد يشتبه الأمر عليها، ونحو ذلك.

التنبيه الثاني: ليس شرع اللعان في هذه الصورة فإن الولد ينتفي بمجرد لعان الزوج وحده. ذكره أبو البركات.

(قال) : واللعان الذي يبرأ به من الحد، أن يقوم الزوج بمحضر من الحاكم: أشهد بالله لقد زنت، يشير إليها، وإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها، حتى يكمل ذلك أربع مرات، ثم يوقف عند الخامسة، ويقال له: اتق الله فإنها الموجبة، وعذاب الدنيا أهون من عذب الآخرة، فإن أبى إلا أن يتم فليقل:

ولعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا. وتقول هي: أشهد بالله لقد كذب، أربع مرات. ثم توقف رماها به من الزنا. وتقول هي: أشهد بالله لقد كذب، أربع مرات. ثم توقف عند الخامسة وتخوف كما يخوف الرجل فإن أبت إلا أنت تتم فلتقل: وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا. ثم يقول الحاكم: قد فرقت بينكما.

(ش) : هذا بيان لصفة اللعان، والأصل فيه في الجملة الآية الكريمة، وقد تقدمت. وعن سعيد بن جبير، أنه قال لعبد الله بن عمر - رضي الله عنهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت