فهرس الكتاب

الصفحة 1883 من 2679

فقال: إن أمكنها الرجوع لقضاء العدة ثم الإتيان بالحج خيرت، وإن لم يمكنها قدمت الحج، فخصص إطلاق الخرقي.

تنبيه: حد القريب ما لا تقصر فيه الصلاة، والبعيد عكسه، قاله القاضي.

)قال): فإن رجعت وقد بقي عليها شيء من عدتها أتت به من منزلها.

)ش): يعني إذا مضت في الحج ثم رجعت وقد بقي عليها شيء من عدتها، فإنها تأتي به في منزلها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [1] .

)قال): ولو توفي عنها زوجها أو طلقها وهو ناء عنها، فعدتها من يوم مات أو طلق إذا صح ذلك عندها، وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة.

)ش): هذا هو المذهب المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين نظرًا إلا أن العدة سببها ذلك والمتسبب يتعقب السبب ولأن غاية ما فات القصد هو غير معتبر في العدة، بدليل الصغيرة والمجنونة تنقضي عدتها من غير قصد ولأنها لو وضعت حملها غير عالمة بفرقة زوجها لانقضت عدتها، فكذلك سائر أنواع العدة.

والرواية الثانية إن ثبت ذلك بينة، فكذلك لتحقق السبب وإلا فعدتها من يوم بلغها الخبر لعدم تعلق الحكم بها قبل ذلك.

وقوله:"إذا صح ذلك عندها"لأنه إذا لم يصح فلا شيء من يقين أو غلبة ظن ينبني الحكم عليه. وقوله:"وإن لم تجتنب ما تجتنبه المعتدة"لأن العدة مرور زمن وقد وجد. والله سبحانه أعلم.

(1) سبق تخريج الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت