فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 2679

)قال): وإذا خرجت للحج فتوفي زوجها وهي بالقرب رجعت لتقضي العدة، وإن كانت قد تباعدت مضيت في سفرها.

)ش): إذا سافرت المرأة للحج ثم توفي عنها زوجها فلا يخلو: أما إن تكون قريبة أو بعيدة، فإن كانت قريبة لزمها العود لتأتي بالعدة في المنزل الذي وجبت فيه، لأن القريبة في حكم المقيمة [1] . وقد روى سعيد بن منصور، ثنا جرير عن منصور، عن سعيد بن المسيب قال:"توفي أزواج نساء وهن حاجات أو معتمرات فردهن عمر - رضي الله عنه - من ذي الحليفة حتى يعتددن". وكلام الخرقي يشمل ما إذا أمكنها مع الرجوع الإتيان بالحج، وما إذا لم يمكن ولا نزاع في ذلك مع الإمكان، اللهم إلا إذا لحقها في الرجوع ضرر، فإنها تمضي كما لو تباعدت، وإن لم يمكن فهل تقدم العدة، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية حرب

ويعقوب بن بختان، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لفريعة:"أمكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"وهذه في حكم المقيمة في البيت أو الحج كانت قد أحرمت به قبل العدة، وهو اختيار القاضي لمزيته بالسبق ولعموم: {وأتموا الحج والعمرة لله} [2] على روايتين فعلى الأول تتحلل لفوات الحج بعمرة كالمحصرة، وإن كانت بعيدة مضت في سفرها لأنها تحتاج إلى سفر في رجوعها، فاشبهت من بلغت مقصدها. وظاهر كلام الخرقي أن مضيها على سبيل الوجوب وجعله أبو محمد على سبيل الجواز إن وصلت إلى منزلها قبل انقضاء عدتها، وفصل أبو البركات

(1) ولأنه أمكنها الاعتداد في منزلها قبل أن يبعد سفرها فلزمها كما لو لم تفارق البنيان. (المغني والشرح الكبير: 9/ 184) .

(2) الآية 196 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت