والقدوم بفتح القاف وضم الدال المهملة موضع عي ستة أميال من المدينة ويشدد ويخفف.
)قال): والمطلقة ثلاثًا تتوفي الطيب والزينة والكحل بالإثمد.
)ش): هذا إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار الخرقي والقاضي وعامة أصحابه لأنها معتدة بائن من نكاح فلزمها الإعداد كالمتوفى عنها، ولأن العدة تحرم النكاح فحرمت دواعية كالإحرام والصيام - والثانية وهي اختيار أبي بكر في الخلاف، وابن شهاب لا يحرم عليها شيء من ذلك لعموم الحديث، فإنه دل على أن كل امرأة لا تحد، إلا امرأة المتوفي عنها زوجها.
وقول الخرقي المطلقة ثلاثًا تخرج منه الرجعية لأنها زوجه، ويلحق بالمطلقة ثلاثًا كل بائن. وظاهر كلام الخرقي أنها لا تجتنب النقاب وصرح بذلك أبو محمد في الكتاب الكبير. وظاهر كلامه في كتابه الصغير، وكذلك أبو البركات منعها من ذلك.
وظاهر كلام الخرقي أيضًا أنه لا يجب عليها البيتوتة في منزل الطلاق هو أشهر الروايتين والمجزوم به عند كثير من الأصحاب والقاضي وأبي محمد وغيرها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم.
وحكى عنها أنها كالمتوفى عنها. وعلى الأول هل لها البيتوتة عن المنزل الذي يكون فيه والسفر عن البلد، فيه روايتان، أنصهما نعم. وهذا كله إذا لم يمنعها
المطلق من ذلك، فأما إن أراد إسكانها في موضع يصلح لها لا محذور فيه تحصينًا لفراشه لزمها ذلك.