فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2679

إنشاز العظم وإنبات اللحم. ويدل على التكليف على هذا المعنى قول ابن مسعود - رضي الله عنه:"لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم" [1] وفي رواية:"وأنشز العظم"رواه أبو داود.

والرواية الثانية لا يثبت التحريم به، اختارها أبو بكر نظرًا إلى أن هذا ليس برضاع. والتحريم إنما حصل بالرضاع.

)قال): وكذلك الوجور.

)ش): أصل الوجور وضع الدواء في الفم. وقال الجوهري: في وسط الفم. والمراد هنا صب اللبن في الفم من غير الثدي، والكلام فيه كالكلام في السعوط نقلًا ودليلًا. والنص عن أحمد ورد فيه. وقوله:"كالرضاع"في أنه يعطى حكمه من ذلك أنه لا يحرم إلا بخمس رضعات. فكذلك هنا لا يحرم إلا بخمس مرات.

)قال): واللبن المشوب كالمحض.

)ش): والمشوب هو المخلوط بغيره عكس المحض وهو الخالص. ومختار الخرقي والقاضي والشريف والشيرازي والشيخين ثبوت التحريم به لحصول إنبات اللحم وإنشاء العظم منه.

وقال ابن حامد، واختاره أبو الخطاب في خلافه الصغير: الحكم لأغلبهما، إذ غير الغالب في حكم العدم. وهذان القولان بناء على القول بالتحريم بالوجود، كذلك صرح به القاضي في تعليقه، وأبو البركات، ومن ثم

قال أبو بكر: قياس قول أحمد أنه لا يحرم لأنه لا وجور. ثم أبو محمد يقول:

(1) أخرجه أبو داود في النكاح (8) ، وابن ماجه في النكاح (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت