فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 2679

متقدميهم ومتأخريهم: أن التحريم لا يثبت إلا بخمس رضعات لما روت عائشة - رضي الله عنها: أنها قالت:"كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن" [1] رواه مسلم وأبو داود والنسائي. وفي لفظ قالت"أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات فنسخ من ذلك خمس وصارت إلى خمس رضعات معلومات، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك" [2] روى الترمذي وعن عائشة - رضي الله عنها:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالمًا خمس رضعات، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة" [3] رواه

أحمد. ولو تعلق التحريم بدون الخمس لم يكن لذكر الخمس معنى، ولكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالمًا ثلاثًا، وهذا يقتضي على إطلاق ما تقدم، وكذا على مفهومه، إذ غايته عموم، فعلى الأول لا كلام، وعلى الثانية والثالثة متى امتص من الثدي ثم تركه فذلك رضعة بكل حال. وعن ابن حامد إذا ترك بغير اختياره ثم عاد عن قرب فهما رضعة: (قال) : والسعوط كالرضاع.

)ش): أصل السعوط صب الدواء في الأنف. والمراد هنا صب اللبن ومختار الخرقي والقاضي وأصحابه وأبي محمد وغيرهم: ثبوت التحريم به.

وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، لحصول المعنى الحاصل بالرضاع منه، وهو

(1) أخرجه مسلم في الرضاع (25) ، وأبو داود في النكاح (10) ، والترمذي في الرضاع (3) ، والدارمي في النكاح (49) ، والإمام مالك في الرضاع (18) .

(2) أخرجه الترمذي في الرضاع (3) .

(3) أخرجه أبو داود في النكاح (9، 10) ، والإمام مالك في الرضاع (13) ، والإمام أحمد في 6/ 201، 255، 269، 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت