وقد جمع بينهما في النكاح فيبطل نكاحهما وثبت نكاح الأخرى لأنها لم توجد ما يجمع معه، وهذا أيضًا مبنى على ما تقدم.
وأما على الرواية الأخرى فإنه ينفسخ نكاح الجميع، نكاح الأولى مع الأم، ونكاح الثانية والثالثة لأنهما قد صارتا أختين.
(قال) : وإن كانت أرضعت إحداهن منفردة واثنتين بعد ذلك معًا، حرمت الكبيرة وانفسخ نكاح الأصاغر.
(ش) : أما تحريم الكبير فواضح وقد تقدم.
وأما انفساخ نكاح الأصاغر فلأنه قد صار جامعًا بين ثلاث أخوات، لأن الأولى لم ينفسخ نكاحها، فلما أرضعت الاثنتين بعد ذلك حصل الجمع بين الجميع.
وأعلم أن انفساخ نكاح الأصاغر على الروايتين.
أما على المذهب فقد تقدم.
وأما على الرواية الأخرى فلأن الأولى ينفسخ نكاحها مع الكبرى، والأخريين ينفسخ نكاحهما لأنه قد صار جامعًا بينهما غايته أن وقت الفسخ يختلف فعلى الأولى ينفسخ نكاح الجميع في حالة واحدة.
وعلى الثانية ينفسخ نكاح الأولى مع الكبير، ويتأخر فسخ نكاح الأخريين إلى حين الإرضاع.
(قال) : وإذا شهدت امرأة واحدة على الرضاع حرم النكاح إن كانت مرضية. وقد قال عبد الله في موضع آخر: إن كانت مرضية استحلفت فإن كانت كاذبة لم يحل الحلول حتى تبيض ثدياها. وذهب في ذلك إلى قول ابن عباس - رضي الله عنهما -.