فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2679

(ش) : شهادة المرأة الواحدة مقبولة في الرضاع على المذهب المشهور لما روي عن عقبة بن الحارث:"أنه تزوج أم يحي بنت أبي اهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض عني. قال: فتنحيت، فذكرت ذلك له. فقال: كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما؟ فنهاه عنها" [1] أخرجه البخاري وغيره. وللنسائي قال:"فأعرض عنه، فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة. قال كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما دعها عنك".

وقال الزهري: فرق بين أهل أبيات في زمن عثمان - رضي الله عنه - بشهادة امرأة في الرضاع. وقال الشعبي: كانت القضاة يفرقون بين الرجل والمرأة بشهادة امرأة واحدة في الرضاع. وعن أحمد رواية ثانية: لا يقبل بشهادة امرأتين، لأن الرجال أكمل من النساء، ولا يقبل إلا بشهادة رجلين فكذلك لا يقبل إلا بشهادة امرأتين.

وعنه ثالثة: تقبل شهادة المرأة الواحدة وتستحلف مع شهادتها اعتمادًا على قول ابن عباس - رضي الله عنهما:"فإنه قال في امرأة زعمت أنها أرضعت رجلًا وأهله فقال: إن كانت مرضية استحلفت وفارق امرأته"وقال:"إن كانت كاذبة لم يحل الحول حتى تبيض ثدياها"يعنى يصيبها فيهما برص عقوبة على كذبها. نسأل الله العافية من ذلك.

والظاهر أنه لا يقول مثل هذا إلا عن توقيف. وعلى كل حال فلا تقبل إلا شهادة مرضية، إذ غيرها يدخل في: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} [2]

(1) أخرجه البخاري في النكاح (23) وفي البيوع (3) ، والترمذي في الرضاع (4) ، والنسائي في النكاح (44، 46، 59، 61، 67 (، والدارمي في النكاح(51) ، والإمام أحمد في 4، 7، 8، 384.

(2) سورة الحجرات الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت