ثم إن عينت مدة الحمل والكفالة إلى حين الفطام صح، وكلذلك إن أطلقت الكفالة، وينصرف عند التنازع إلى حولين. وإن أطلقت مدة الحمل فقط انصرف إلى زمن الحمل قبل وضعه. قاله أبو محمد.
وظاهر كلام الخرقي أن ينصرف إلى زمن الرضاع أيضًا. وقال القاضي إنما صح المخالعة على نفقة الولد، وهي للولد دونها لأنها في حكم المالكة لها لأنها المستحقة لها، وبعد الولادة تأخذ أجر رضاعها. وقال: فأما النفقة الزائدة على هذا من كسوة الطفل ودهنه ونحو ذلك. فلا يصح أن يعارض به لأنه ليس لها ولا هو في حكم ما هو لها فكأنه يخصص كلام الخرقي. والله أعلم.
(قال) : والناشز لا نفقة لها، فإن كان لها منه ولد أعطاها نفقة ولدها.
(ش) : الناشز لا نفقة لها، لأن النفقة وجبت في مقابلة تمكينها، ومع النشوز لا تمكين، وإن كان لها منه ولد أعطاها نفقته لأنها واجبة له فلا يسقط حقه بمعصيتها كالكبير، وهذا يلتف إلى قاعدة وهو أن النفقة هل تجب للحامل لحملها أو لها من أجله؟ فيه يلتفت إلى قاعدة وهو أن النفقة هل تجب للحامل لحملها أو لها من أجله؟ فيه روايتان أشهرهما أنها للحمل. وهي اختيار الخرقي وأبي بكر والقاضي في تعليقه وغيرهم.
والثانية: أنها لها من أجله واختارها ابن عقيل في التذكرة.
وللخلاف فوائد: إحداها: هذه المسألة، وهي الناشز الحامل على الرواية الأولى لها نفقة الحمل لما تقدم، وعلى الثانية لا شيء لها [لنشوزها] [1] .
الثانية: إذا كانت المطلقة أمة، فعلى الأولى النفقة على السيد لأن الحمل ملكه، وعلى الثانية: على الزوج لأن نفقتها عليه.
(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (35) .