فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2679

وما ذكر عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، فالجواب عنه كذلك ثم.

وقد خالف عمر وعائشة وابن عباس - رضي الله عنهما -. قال أحمد: روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال:"لا نفقه لها ولا سكنى إذا طلقت ثلاثًا"ويروى ذلك عن علي - رضي الله عنهما -. وإذا وقع التنازع بين الصحابة وجب الرجوع إلى الله وإلى الرسول. انتهى.

وفي السكنى لها روايتان.

إحداهما: لا سكنى لها، وهي اختيار الخرقي والقاضي وغيرهما اعتمادًا على حديث فاطمة المتقدم.

والثانية: لها السكنى، اعتمادًا على قوله تعالى: {أسكنوهن} [1] الآية.

وقد يجاب عنه بأنه في الرجعية كلما تقدم. هذا كله إذا كان الطلاق بائنًا كما تقدم، أما إن كان رجعيًا فلها السكنى والنفقة بلا نزاع، للآية الكريمة وفي خبر فاطمة - رضي الله عنها -، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لها:"إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة فإذا لم تكن له عليها رجعة فلا نفقة"

لها ولا سكنى" [2] رواه أحمد. ولأنها في حكم الزوجات في الإرث والطلاق وغير ذلك. فكذلك في النفقة. والله أعلم."

(قال) : وإذا خالعت المرأة زوجها وأبرأته من حملها لم يكن لها نفقة ولا لولدها حتى تفطمه.

(ش) : إذا خالعت الحامل زوجها ولم تبرئه من حملها فلها النفقة السكنى كما تقدم. وإن أبرأته من حملها بأن جعلت ذلك عوضًا في الخلع، فإن يصح بناء على ما تقدم من صحة الخلع بالمجهول.

(1) الآية 6 من سورة الطلاق.

(2) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت