فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 2679

وحكم المعتوه حكم الطفل لاستوائهما معنى فاستويا حكما.

ويشترط فيمن تثبت له الحضانة: الحرية، والبلوغ، والعادلة الظاهر والله أعلم.

(قال) : وإذا بلغ سبع سنين خير بين أبويه فكان مع من اختار منهما.

(ش) : أي إذا بلغ الغلام سبع سنين وهو عاقل - لما تقدم له من أن حضانة المعتوه لأمه.

والمذهب المشهور أن الغلام والحال هذه يخير بين أبويه، لما روى عن أبي هريرة - رضي الله عنه:"أن النبي به خير غلامًا بين أبيه وأمه" [1] رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي وصححه.

وفي رواية:"أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد ساقني من بئر أبي عتبة وقد نفعني فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: استهما عليه. فقال زوجها: من يحاقني في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه فانطلقت به" [2] مختصر رواه أبو داود.

وعن عمر - رضي الله عنه:"أنه خير غلامًا بين أبيه وأمه"رواه سعيد وعن عمارة الجرمي قال:"خيرني علي - رضي الله عنه - بين عمي وأمي وكنت ابن سبع سنين أو ثمان"وروى نحو ذلك عن أبي هريرة، ولا يعرف أنه مخالفًا.

ولأن الحضانة تثبت لحظ الوالد، فيقدم فيها من هو أشفق به.

(1) أخرجه ابن ماجه في الأحكام (22) ، والترمذي في الأحكام (21) ، والإمام أحمد في 2/ 246.

(2) أخرجه أبو داود في الطلاق (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت