(قال) : وليس عليه نفقة مكاتبه إلا أن يعجز.
(ش) : المكاتب مع سيده في أكسابه ومنافعه ونفقته ونحو ذلك كالأجنبي، فإذا عجز عاد كما كان قبل الكتابة.
(قال) : وليس له أن يسترضع الأمة لغير ولدها إلا أن يكون فيها فضل عن ربه.
(ش) : إذا لم يكن في الأمة فضل عن ربي ولدها فليس لسيدها أن يرضعها لغيره، حذارًا من إضراره لنقصه عن كفايته وصرف اللبن المخلوق له لغيره، وإن كان فيها فضل عن ربه جاز له أن يرضعه غيرها لانتفاء المحذور مع وجود المقتضى هو الملك.
(قال) : وإذا رهن المملوك أنفق عليه سيده.
(ش) : لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الرهن من راهنه، له غنمه، وعليه غرمه"ونفقته من الغرم فكانت على الراهن.
(قال) : وإذا أبق العبد فلمن جاء به إلى سيده ما أنفق عليه.
(ش) : هذا هو المشهور. حتى إن أبا الخطاب في الهداية، وأبا محمد في المقنع وغيرهما قطعوا بذلك. وخرج أبو محمد قولًا آخر: أنه لا يرجع، بناء على رواية النفقة على الرهن والوديعة، والجمال إذا هرب الجمال ونحو ذلك وكذلك أبو البركات برد الآبق مع جملة هذه المسائل، وذكر الخلاف، إلا أنه قيد ذلك بما إذا نوى الرجوع، وتعذر استئذان المالك. وبعض الأصحاب لا يشترط تعذر الاستئذان. وقد يفرق بين الآبق وغيره أن الآبق يخشى ضرره لاحتمال لحوقه بدار الحرب وارتداده، وهذا المعنى غير موجود في غيره. والله سبحانه وتعالى أعلم.