فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 2679

وشبه عمد، وهو ما فيه دية مغلظة من غير قود، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم-، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل الخطأ، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فيكون دم في عمياء في غير ضغينة ولا حمل سلاح" [1] رواه أحمد وأبو داود.

وخطأ، وهو ما فيه دية مخففة، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"في دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بينت لبون، وعشرون ابن مخاض ذكر" [2] رواه الخمسة.

تنبيه: ينزو الشيطان، أي يثب في عمياء، أي في جهالة.

وفي غير ضغينة، أي ذنب. أي يثير الشيطان فتنة بين قوم فيقتل إنسان ولا يعرف من قتله، في غير ذنب. والله أعلم.

(قال) : والعمد أن يضربه بحديدة أو خشبة كبيرة فوق عمود الفساط.

أو حجر كبير، الغالب أن يقتل مثله، أو أعاد الضرب بخشبة صغيرة، أو فعل به فعلًا الغالب أنه يتلف.

(ش) : لما ذكر الخرقي أن القتل يقع على ثلاثة أوجه أراد أن يعرف كل واحد منهما، فعرف العمد بما ملخصه: أن يقصد ضربه بحديدة، أو شيء الغالب أن يتلف. فقوله:"ما إذا ضربه بحديدة"أي ما إذا قصد ضربه بحديدة فجرحه وفي معنى ذلك كل محدد من حجرة أو غيره. وقوله:"أو خشبة كبيرة فوق عمود الفسطاط". الفسطاط هنا خويمة صغيرة، وعمودها التي تقوم عليه.

(1) أخرجه أبو داود في الديات (18) ، والإمام أحمد في 2/ 183، 217، 228.

(2) أخرجه أبو داود في الديات (16 - 18، 24) ، والترمذي في الديات (1) ، والنسائي في القسامة (35) ، وابن ماجه في الديات (6) ، والدارمي في الديات (13، 21) ، والإمام أحمد في 1/ 384، 450 وفي 2/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت