(قال) : ومن كان بينهما في النفس قصاص فهو بينهما في الجراح.
(ش) : يعني من جرى بينهما في النفس قصاص جرى بينهما في الجروح قياسًا للجروح على النفس، فيقتص للحر المسلم والعبد والذمى من مثلهم، ويقتص للذكر من الأنثى وبالعكس، ويقتض الناقص للكامل، كالكافر بالمسلم، والعبد بالحر، ولا يقتص من مسلم لكافر، ولا من حر لعبد ونحو ذلك كما في الأنفس سواء، ولهذه المسألة تتمة تأتي إن شاء الله تعالى.
(قال) : وإذا قتله رجلان أحدهما مخطئ والآخر متعمد فلا قود على واحد منهما.
(ش) : قد تقدم هذا فيما إذا قتل بالغ وصبي ومجنون وحكينا الخلاف، وأن المذهب ما قاله الخرقي، وكذلك الخلاف هنا. والمسألة واحدة، وكان حق الخرقي أن يقدم هذه المسألة.
(قال) : وعلى العامد نصف الدية في ماله، وعلى عاقلة المخطئ نصفها، وعليه في ماله عتق رقبة مؤمنة.
(ش) : قد تقدم مثل هذا سواء في مسألة البالغ والصبي والمجنون، ويزيذ هنا بأن ظاهر كلام الخرقي أن العامد لا كفارة عليه فيه، وسيصرح بهذه المسألة فيما بعد. والله أعلم.
(قال) : ودية العبد قيمته وإن بلغت ديات.
(ش) : هذا هو المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين نظرًا للمالية مع قطع النظر عما سواها.
وبيان ذلك أنه مال متقوم فضمن بكمال قيمته بالغة ما بلغت كغيره من الأموال.