فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2679

من المشتركين كفارة. وعن أحمد رواية أخرى أن على الجميع كفارة واحدة، فعلى هذه يكون على الصبي والمجنون ثلثا رقبة. ونبه الخرقي بوجوب الكفارة على الصبي والمجنون بوجوبهما على البالغ.

وقوله: لأن عمدهما خطأ، تعليل لإسقاط القصاص في أصل المسألة، وفي أن ما لزمهما يكون على عاقلتهما وفي لزوم الكفارة لهما.

(قال) : وبقتل الذكر بالأنثى.

(ش) : لا نزاع في ذلك لقوله سبحانه وتعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} [1] . وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث" [2] ذكر منها: النفس بالنفس، ولحديث اليهودي الذي قتل الجارية، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بها، وقد تقدم. وفي كتاب عمرو بن حزم أبيه عن جده"ويقتل الذكر بالأنثى"وراه مالك والنسائي.

وإذا قتل الذكر بالأنثى فلا شيء لورثته على المذهب بلا ريب، اعتمادًا على ظاهر الآية والحديث.

ونقل إبراهيم بن هانئ عن أحمد: يقتل ويعطي ورثته نصف الدية، وروى ذلك سعيد في سننه عن علي - رضي الله عنه -، والظاهر أنه مستند أحمد.

(قال) : والأنثى بالذكر.

(ش) : لا خلاف في هذا أيضًا لا في القصاص ولا في الدية، إذا هو أعلا منها، أشبه العبد تقتل بالحر.

(1) الآية 45 من سورة المائدة.

(2) أخرجه البخاري في الديات (6) ، ومسلم في القسامة (25، 26) ، وأبو داود في الحدود (1) ، والترمذي في الحدود (15) ، والنسائي في التحريم (5، 11، 14) ، والدارمي في السير (11) ، والإمام أحمد في 1/ 61، 63، 65، 70، 163، 382، 428، 444 وفي 5/ 181، 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت