(قال) : ولو شق بطنه فأخرج حشوته فقطعها فأبانها منه ثم ضرب عنقه آخر فالقاتل هو الأول، لأن الأول لا يعيش مثله.
(ش) : الحشوة: بكسر الحاء وضمها، الأمعاء، فإذا قطع حشوته وأباحها منه، أو فعل به فعلًا لا تبقى الحياة معه، ولا حياة مستقرة فبه، فقد صيره في حكم الميت فيعطى حكمه. وإذن القاتل هو الأول، ولا شيء على الثاني من قصاص أو دية، نعم عليه التعذير لارتكابه المحرم.
(قال) : ولو شق بطنه ثم ضرب عنقه آخر فالثاني هو القاتل لأن الأول لا يعيش مثله، والثاني قد يعيش مثله.
(ش) : ضابط ذلك أن يفعل به فعلًا يجوز بقاء الحياة معه، ثم يقتله آخر، فالثاني هو القاتل لأنه المفوت للنفس جزمًا. قال أبو محمد. وكذلك الحكم إذا لم يجز بقاؤه مع الجناية إلا أن فيه حياة مستقرة كخرق المعى وأم الدماغ، لأن عمر - رضي الله عنه:"لما جرح سقوه لبنًا فخرج، فعلم أنه ميت، فقيل له: أعهد إلى الناس."
فعهد إليهم، وجعل الخلافة في أهل الشورى فقبل الصحابة عهده وعملوا به"."
(قال) : وإذا قطع يديه ورجليه ثم عاد فضرب عنقه قبل أن تندمل جراحة قتل، ولم تقطع يداه ولا رجلاه، في إحدى الروايتين. والرواية الأخرى قال: إنه لأهل أن يفعل به كما فعل.
(ش) : الرواية الأولى هي المشهور عن أحمد واختيار الأكثرين: الخرقي وأبي بكر، والقاضي في خلافه وفي روايتيه، والشريف، وأبي الخطاب في خلافيهما، وابن عقيل، والشيرازي. لما روى عبد الله بن زيد الأنصار - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النهبى والمثلة" [1] رواه البخاري.
(1) سبق تخريجه.