فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 2679

النزع فيه حرج ومشقة، وتعlد ذلك نادر ولا يفرض بحكم. وفي المذهب قول ثالث يجمع في الزائد بين [1] المسح والتيمم [2] .

وقول الخرقي: شد الكسير الجبائر، ذكره على سبيل المثال إذ لا فرق بين الكسر والجرح في موضع الجبيرة. نص عليه أحمد. وقصة صاحب الشجة كانت في الجرح. وفي معنى ذلك، لو وضع على جرحه دواء، وخاف من نزعه، فإنه يمسح عليه، وكذا لو ألقم إصبعه مرارة كلما روى الأثرم، والبيهقي بإسنادهما عن ابن عمر"أنه خرجت بإبهامه قرحة فألقمها مرارة، وكان يتوضأ عليها"أما لو كان برجله شق فجعل فيه قارًا، وتضرر بنزعه، فعنه، واختاره أبو بكر، لا يجزئه المسح، ولأنه في معنى الكي المنهي عنه لأنه لا يستعمل إلا مغليًا بالنار. وعنه، واختاره أبو البركات يجزئه كالمرارة ونحوها، والكي المنهي عنه يحمل على ما فيه خطر، أو لم يغلب على الظن نفعه، لأنه قد صح عنه صلى الله عليه وسلم:"أنه كوى أبي بن كعب وسعد بن معاذ، - رضي الله عنهما -".

وكلام الخرقي يشمل المسافر وإن كان عاصيًا، وهو كذلك بخلاف ماسح الخف إذا كان عاصيًا بسفره، فإنه يمتنع من المسح في وجه، وفي المشهور يلغي حكم السفر ويمسح مسح متيمم، ويشمل الحدثين المسح لأن مسحهما للضرورة، والضرورة توجد معها بخلاف الخف، ويشعر بأن مسحهما لا يتأقت بمدة، وهو كذلك لأنه مسح للضرورة فيبقى ببقائها، بخلاف الخف إذ مسحه رخصة. وعن ابن حامد: أنها تتوقت بالخف وبأنه لا يشترط سترها لمحل الفرض، وهو كذلك؛ إذا لم تكن حاجة لما تقدم، بخلاف الخف. وبأن شدها

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) وللرد عليه قيل: إنه محل واحد فلا يجمع في بين بدلين كالخف، ولأنه ممسوح في طهارة فلم يجب له التيمم كالخف وصاحب الشجة، الظاهر أنه لبسها على غير طهارة (المغني والشرح الكبير: 1/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت