[الشرط الثاني:] [1] أن لا يعدو بها موضع الكسر، أي لا يتجاوز بها موضع ذلك. ومراده - والله أعلم - تجاوزا لم تجر العادة به، فإن الجبيرة إنما توضع على طرفي الصحيح لبنجبر الكسر، وفي معنى ذلك ما جرت العادة به من التجاوز لجرح أو ورم، أو رجاء بروء أو سرعته، وإذا لم يجد إلا عظمًا كبيرًا ولم يجد ما يصغره به ونحو ذلك، أما إن تجاوز من غير حاجة ولا ضرورة فهذا الذي يحمل عليه كلام الخرقي. ومقتضى كلامه أنه لا يجوز له المسح والحال هذه، وهو كذلك في الجملة وبيانه بأنه إن لم يخف الضرر إذن لزمه النزع، وألا يكون تاركًا لغسل ما أمر بغسله من غير ضرر.
وفي كلام أبو محمد عن الخلال ما يقتضي عدم اللزوم، وليس بشيء - وإن خاف التلف بالنزع سقط عنه بلا ريب وكذلك إن خاف الضرر على المذهب.
وخرج من قول أبي بكر فيمن جبر كسره بعظم نجس عدم السقوط، وحيث سقط النزع مسح قدر الحاجة. وتيمم للزائد، ولم يجزئه مسحه على المشهور من الوجهين. اختاره القاضي وابن عقيل وأبو محمد وغيرهم، لعدم الحاجة إلى الزائد.
والوجه الثاني: يجزئه المسح على الزائد. اختاره الخلال وأبو البركات، لأنه قد صارت ضرورة إلى المسح عليه، أشبه موضع الكسر، ولأن المجاوزة إنما تقع غالبًا لسهو أو غفلة أو دهشة، فمنع الرخصة نادر في ذلك، ومع الخوف من
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".