فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 2679

"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهدي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيكم رجال قلوبهم قلوب شياطين في جثمان أنس. قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك" [1] وعن عرفجة الأشجعي قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه" [2] رواهما أحمد ومسلم. وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال:"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان" [3] متفق عليه.

إذا تقرر هذا فالإمام الذي هذا حكمه هو من اتفق المسلمون على إمامته كأبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، فإن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على إمامته وبيعه، أو عهد الإمام الذي قبله إليه، كما عهد أبو بكر الصديق إلى عمر - رضي الله عنه - فأجمع الصحابة على قبول ذلك. وفي معنى ذلك لو خرج رجل على الإمام فقهره، وغالب الناس بسيفه حتى أقروا له واذعنوا لطاعته وبايعوه، كعبد الملك بن مروان فإنه خرج على ابن الزبير فقتله واستولي على البلاد وأهلها حتى بويع طوعًا وكرهًا، فإنه يصير إمامًا، لما تقدم من حديث عرفجة وغيره.

تنبيه: الخارجون علي الإمام أربعة أصناف.

(1) أخرجه مسلم في الإمارة (52) .

(2) أخرجه مسلم في الإمارة (60) . والبيهقي في السنن الكبري: 8/ 196.

(3) أخرجه البخاري في الأحكام (43) وفي الفتن (2) ، في الإمارة (41، 42، 80) ، والنسائي في البيعة (1، 5، 8 (، وابن ماجه في الجهاد(41) ، والإمام مالك في البيعة (1) وفي الجهاد (5) ، والإمام أحمد في 2/ 6، 81، 101، 139 وفي 3/ 120، 172، 185، 204 وفي 51، 47، 49، 45، وفي 314، 318، 319، 321، 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت