فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 2679

امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنا بعد إحصان، أو كفر بعد إسلام، أو قتل نفس بغير حق فقتل به. فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا ارتدت منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا قتلت النفس التي حرم الله، فبم تقتلوني؟"رواه النسائي والترمذي [1] ."

ولا فرق عندنا بين الرجل والمرأة لهذا، وعن عكرمة قال:"أتي علي بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه" [2] رواه الجماعة إلا مسلمًا. وللترمذي فيه:"فبلغ ذلك عليًا فقال: صدق ابن عباس".

وأدوات الشرط يدخل فيها المؤنث على الصحيح. وروى أحمد بن عدي، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال:"ارتدت امرأة عن الإسلام، فأمر صلى الله عليه وسلم أن يعرض عليها الإسلام، فأبت أن تقبل. فقتلت"، لكن قال: هذا يرويه عبد الله بن عطارد بن أذينة الطامي، ولا يتابع عليه، وهو منكر الحديث [3] ، وما في الصحيح:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء"فعام في الردة وفي

(1) أخرجه النسائي في سننه، كتاب تحريم الدم، باب تحريم الحكم في المرتد 7/ 103، 104، والترمذي في صحيحه، الحدود: 6/ 224، والإمام أحمد في مسنده: 1/ 61، وأبو داود في سننه. كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد: 2/ 440، والدارمي في سننه، كتاب السير، باب لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله: 2/ 218.

(2) أخرجه البخاري في الاستتابة (2) ، وأبو داود في الحدود (1) ، والترمذي في الحدود (25) ، والنسائي في التحريم (14) ، والإمام أحمد في 1/ 217، 220، 282.

(3) الحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب المرتد، باب قتل من ارتد عن الإسلام إذا ثبت عليه رجلًا كان أو امرأة: 8/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت