فهرس الكتاب

الصفحة 2073 من 2679

من عمل البر ما استطعت"ويجاب بأن قصة عائشة - رضي الله عنها - لا يعرف من رواها مع أن الحبر ابن عباس قد جعل لها توبة، وغير ذلك وتابع أعوانه."

وأما في سب الجناب الرفيع صلى الله عليه وسلم، فلما روى الشعبي عن علي رضي الله عنه:"أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه. فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم حدها" [1] رواه أبو داود، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه. فنهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه، فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل، لي عليه حق؟. قال: فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي مسلية رقيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا اشهدوا أن دمها هدر" [2] رواه أبو داود والنسائي، واحتج به أحمد في رواية عبد الله."

وأما فيمن سب الله سبحانه فبالقياس على سباب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الأولى.

(1) أخرجه أبو داود في الحدود (2) .

(2) أخرجه أبو داود في الحدود (2) ، والنسائي في التحريم (16، 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت