فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 2679

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك، فأنت اليوم لست برسول [1] ، فأمر قرظة بن كعب، وكان أميرًا على الكوفة، فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة فلينظر إليه قتيلا بالسوق" [2] وهذا يبين أنه إنما قتله تحقيقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لولا أنك رسول الله لقتلتك، فكأنه استوجب عنده صلى الله عليه وسلم القتل، وإنما منعه الرسالة، وقد زالت"."

وأما في الساحر فلما روى جندب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حد الساحر ضربة بالسيف"رواه الدارقطني والترمذي [3] . وقال: الصحيح عن جندب موقوف.

وعن بجاية بن عبيد رضي الله عنه:"كنت كاتبًا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس، فأتانا كتاب عمر رضي الله عنه قبل موته بسنة: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، وفرقوا بين كل ذي رحم محرم من المجوس، وانهوهم عن الزمزمة، فقتلنا ثلاث سواحر، وجعلنا نفرق بين الرجل وحريمه في كتاب الله"رواه أحمد وأبو داود [4] ، وفي الموطأ عن محمد بن عبد الرحمن:"أن سعد بن زرارة رضي الله عنه بلغه أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها سحرتها، وكانت قد دبرتها، فأمرت بها فقتلت" [5] .

وظاهر هذه الآثار القتل بكل حال، ويروى:"أن ساحرة طافت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم متوافرون، تسألهم هل لها من توبة. فما أفتاها أحد، إلا ابن عباس - رضي الله عنهما - قال لها: إن كان أحد أبويك حيًا فبريه، وأكثري"

(1) في نسخة"ج":"رسول الله"وهو خطأ.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجزية، باب السنة أن لا يقتل الرسل: 9/ 211.

(3) رواه الدارقطني في السنن 3/ 114.

(4) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 19، 91، وأبو داود في الإمارة (31) .

(5) أخرجه الإمام مالك في العقول (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت